استاد الدوحة
كاريكاتير
img
  • د. علاء صادق
  • Sun 05 March 2017
  • قبل 2 سنة
  • 646

اليد.. مرتضى وجريشة


لا يختلف اثنان لهما عينان يبصران بهما أن الحكم الدولي المصري جهاد جريشة أغفل احتساب ركلة جزاء واضحة وصحيحة للزمالك في مباراته الاخيرة في الدوري المحلي لكرة القدم ضد منافسه نادي مصر المقاصة.. ولا يستوعب كثيرون كيف أغفل جريشة احتسابها خاصة أن لمسة اليد التي ارتكبها المدافع أحمد سامي داخل منطقة جزائه كانت متعمدة تماما بل ومن الوضع طائرا كحارس المرمى.. والاغرب أنها جاءت اثر ركلة حرة مباشرة خارج منطقة الجزاء مباشرة مما يمنح الحكم أفضل المواقع للتمركز الصحيح انتظارا لنتيجة الركلة.


ومع ذلك كله لم ير جريشة لمسة اليد.. وكذلك لم يرها مساعده.. ولم تنطلق بعدها صفارته لاحتساب ركلة الجزاء للزمالك وهي كانت كفيلة بتغيير النتيجة بنسبة عالية الى التعادل (كان مصر المقاصة متقدما بهدف من الدقيقة العشرين).. والوقت المتبقي من اللقاء طويل ويزيد على 25 دقيقة مما يمنح الزمالك الاكثر استحواذا وهجوما الفرصة كذلك للفوز.


لكن الركلة الصحيحة لم تحتسب.. وعبثا اعترض لاعبو الزمالك ومدربوه على الحكم المتمسك بقراره اقتناعا بأن الامر لا يستوجب الركلة.. وهو لم ير الحدث فعلا.. وما أصعب على أي حكم أن تمر عليه واقعة يراها الجميع الا هو.


وتاريخ الكرة المصرية غني بالاحداث المتعلقة بألعاب اليد التي أغفلها الحكام سواء باغفالها كما فعل جريشة او بقرارها وكأنها بالقدم.. ولعل الهدف الذي احتسبه الحكم الدولي الراحل محمود عثمان (والد الحكم الحالي سمير عثمان) لمصلحة الاتحاد السكندري ضد الاهلي في الدوري العام في نهاية عام 1977 الاكبر حجما على الاطلاق.. وهو جاء من ركلة ركنية مرت خلالها الكرة أعلى من الجميع فلم يجد لاعب الاتحاد طارق الجلاد بديلا من ضربها بيده مثل لاعب الكرة الطائرة الذي يصوب كرة ساحقة من فوق الشبكة.. وخرجت الكرة من يده الى مرمى الاهلي ليفاجئ محمود عثمان الجميع باحتسابها هدفا وسط أكبر موجة اعتراض في تاريخ لاعبي الاهلي.. ولم يتراجع الحكم وأقر الهدف اليدوي الاشهر.


وبعد اربعة عقود عانى الاهلي من هدف يدوي مماثل ولكن على الصعيد الافريقي عندما واجه الترجي التونسي في ستاد رادس في اكتوبر 2010 تحت قيادة الحكم الغاني لامبتي (تعرض للايقاف من الاتحاد الافريقي ثلاث مرات في السنوات الاخيرة بسبب اخطائه الفادحة وكانت اخرها قبل شهور قليلة بعد مباراة جنوب افريقيا والسنغال).. وسجل اينرامو هدفا للترجي في بداية المباراة من قفزة هوائية بذراعه شاهدها الجميع الا لامبتي وصعد الترجي بهذا الهدف اليدوي.
لكن جريشة نفسه كان محورا للمستي يد ولا أفدح خلال العامين الاخيرين وارتكب خلالهما خطأ جسيما دون ان يتعرض في أي منهما لأي لوم او تقريع او حساب.


ففي لقاء الاسماعيلي والاهلي قبل موسمين قفز مدافع الاسماعيلي شوقي السعيد عاليا مع عمرو جمال مهاجم الاهلي داخل منطقة الجزاء.. وابعد السعيد الكرة بيده من أعلى نقطة وهو الامر الذي يجعل رؤيتها سهلا.. ولكن الكرة ذهبت الى محمود تريزيجيه لاعب الاهلي الذي سجل هدفا ليتغاضى الحكم جريشة عن مخالفة لمسة اليد ويحتسب الهدف للاهلي.. ولكن الجميع فوجئ بمساعد جريشة يرفع رايته مطالبا بالغاء الهدف وهو ما فعله جريشة دون تردد.. لكن المؤسف ان جريشة احتسب ركلة حرة ضد الاهلي بدعوى ان لمسة اليد كانت ضد لاعب الاهلي وانتهى اللقاء بالتعادل السلبي.


وفي الدور الاول للموسم الحالي تجاهل جريشة في مباراة الزمالك والمصري احتساب ركلة جزاء للمصري من لمسة يد واضحة كالشمس من احد لاعبي الزمالك في منطقة جزائه.. وفاز الزمالك بهدف نظيف.


الفارق بين الحوادث الاربع وحادثة هذا الاسبوع أن مرتضى منصور رئيس الزمالك لم يتضرر في أي من الحوادث الاخرى فمرت مرور الكرام.

التعليقات

Chat (0)التعليقات

مقالات
السابق التالي