استاد الدوحة
كاريكاتير
img
  • محمد حمادة
  • Wed 22 February 2017
  • قبل 2 سنة
  • 770

ذهب.. وخشب!

خاطرة وريشة


عشية مباراة الذهاب ضد موناكو في الدور الثاني لدوري أبطال أوروبا على استاد «الاتحاد» راح بيب غوارديولا يمتدح فريق موناكو حتى حسبت أنه مدربه وليس مدرب مانشستر سيتي وإن اقتصر مديحه على الشق الهجومي.. ولو اختار المدرب المواجه ليوناردو جارديم المديح مادة للحديث عن السيتي لنوه بدوره بالقدرات الهجومية لهذا الأخير.. والمسألة تصب في خانة الإعجاب طبعاً لا في خانه «التخدير» المسبق.


ثم عاشت الجماهير، عينياً وتلفزيونياً، واحدة من أجمل مباريات الموسم وإن كانت أشدها إثارة.. 8 أهداف في 90 دقيقة بمعدل نحو هدف واحد كل 11 دقيقة، و23 تسديدة بمعدل نحو واحدة كل 3 دقائق ونصف.. وفي سيناريو يعجز عنه الراحل ألفرد هيتشكوك انتقل الفوز من هذا المعسكر الى ذاك أكثر من مرة.


بدأ السيتي التسجيل فسمعت مدينة مانشستر كلها صراخ مشجعيه (53 ألفاً) ثم فُرض على المشجعين الصمت عندما تعادل موناكو وسجل قبيل نهاية الشوط الأول، وعلقت في الحلوق غصة حين احتسبت ركلة جزاء للضيوف في الدقيقة 50.. ذلك أن هدفاً ثالثاً يعني بنسبة عالية الخروج بخفي حنين من الدور الثاني، بيد أن الحارس الأرجنتيني كاباييرو صرخ فيهم: «الزموا أماكنكم» بعدما تصدى بنجاح للكرة التي سددها فالكاو.. وبعد بـ8 دقائق كان لابد لفالكاو أن يدفع الثمن لأن أغويرو عادل النتيجة 2 - 2 فاستنفر المهاجم الكولومبي وهز شباك كابييرو بعد 61 دقيقة.. هنا، صحح غوارديولا خطأه فأخرج الظهير الأيسر فرناندينيو وأشرك زاباليتا وقد تبادل الأخير مركزه مع الظهير الأيمن سانيا.. انهار موناكو وفي مدى 11 دقيقة من الـ71 الى الـ82 أحرز السيتي 3 أهداف وأبعد كاباييرو كرة لفالكاو ليفوز الإنكليز 5 - 3.


لم يتحدث أحد، لا من يفهم أو من يدعي الفهم، إلا عن الإمكانات الهجومية لكل طرف.. ويكفي أن موناكو بات الأول في أوروبا تهديفياً بعد المباراة (110 أهداف محلية وأوروبية مقابل 109 لريال مدريد و108 لبرشلونة).. ويكفي أيضاً أن جمهور استاد «الاتحاد» لم يغادر المدرجات قبل أن تنتهي المباراة، وعلى غير عادة، لأنه كان «مستأنساً» حتى الثمالة (يغادر معظمه لأسباب تتعلق بالمواصلات).


ولم يتحدث أحد عن الدفاع في المعسكرين.. كل منهم أقرب الى معسكر للخوف، وكل هجمة مشروع هدف.. دفاعان من خشب في مباراة من ذهب.. كاباييرو أنقذ السيتي ونده سوباشيتش أغرقه ويستحق الهدف الذي سجله أغويرو في مرمى الأخير (2 - 2) أن يدخل «متحف الرعب».


هل أنهى السيتي المهمة؟، ينفى جارديم ذلك ويرى أن تعويض فارق الهدفين في 15 مارس ليس مستحيلاً، وغوارديولا يعلم أن فريقه سيتعرض لاختبار صعب جداً.. في 2004، مثلاً، فاز ريال مدريد على موناكو 4 - 2 ثم عوض موناكو إياباً وفاز 3 - 1 ليبلغ نصف نهائي دوري الأبطال.. وأرشيفياً، فإن 6 مباريات انتهت 5 - 3 في ذهاب أحد أدوار الحذف في مختلف المسابقات الأوروبية منذ 1970 - 1971 وقد عوضت 3 من الفرق الخاسرة حين خاضت الإياب وتأهلت الى الدور الثاني.


والأهم من ذلك أن موناكو كان في طريقه الى فوز كاسح على أرض خصمه، وأنه سدد 15 كرة مقابل 8 وإن تعادل الفريقان في التسديد المحكم بين الخشبات الثلاث (6 مقابل 6).. وبالطبع، لم يعد أحد يعير الاستحواذ (61 % للسيتي) أهمية اساسية.. ثم ان فالكاو وأمبابيه لمسا الكرة داخل منطقة جزاء السيتي 9 و8 مرات، في حين لمسها كل من الخصوم سانيه وأغويرو 7 مرات. 
      
 

التعليقات

Chat (0)التعليقات

مقالات
السابق التالي